أمة واحدة

[امة واحدة][bsummary]

قضايا

[قضايا][bigposts]

شذرات

[شذرات][twocolumns]

ما النسوية؟



النسوية فِكر نشأ لتحجيم قيمة المرأة بدعوى تضخيمها، فمثل تلك المبالغات التي نراها في صفوف النسويات كالمقهور السجين يصرخ في استجوابه: "إنّكم لن تنالوا مني اعترافًا"، وفي باطنه يعلم أنهم لابُد مُستخرِجون منه ما شاؤوا. 
صرخات بلغ صداها ضعيفات القلوب فحاولنَ تغطية ضعفهنّ بصرخات مثلها، ثم هنّ كذلك حتى تعرّين من أنوثتهن تدريجيا كما جرّد الجلّادونَ السجينَ من إنسانيته، فنُكسَ على رأسه واعترف، ونُكست النسوة فازددن نقصانا. 
وليت شعري أي عُجمة جعلَت نقصان العقل الذي يُذهب لُبّ الرجل الحازم مذمّة ؟! وبدّلت تخفيف الله على النساء في العبادة أيام حيضهنّ حتى عادَ مَنقَصة ! 
وقالت أعجمية الفهم إن دِينَ الواحدة منا ليَفوق عشرات الرجال، وبدأت تسرد أسماء نسختها من شيخها "جوجل" لعالماتٍ مُسلمات ! فها أنت ذا ترى الجهلَ باللغة وقلّة السؤال التي جعلت نقصانها إنما من ناحية العلم وآدابه، لا الشبهة ولوازمها؛ و الدينُ الذي فهِمَت لا هو مقصود ولا مُشار إليه، صدق الرافعي: كفى بالمرء جهلاً إذا أعجب برأيه، فكيف به معجَباً ورأيه الجهل بعينه؟!
معضلة النسويات لم تنشأ من تأمّل وبحث في باب فقه المرأة أو قراءات متروّية محللة ولا مُقارِنة، بل غاية جعبتهنّ تجميع لأنصاف النصوص وتبعيضها ثمّ إسقاطها على لغةٍ أخرى لم يعهدها العرَب، فإن فهوم العرب من الفطنة بحيث ترى الحكمة وراء كلام الصبيان في سنوات نطقهم الأولى، فما بالك بكلام مَن أوتيَ جوامع الكلم؟! 
وبعد التفسير المزعوم حين يوضّح لهنّ الحكم الصريح فلا سمعٌ ولا طاعة، إنما هي رغباتهن يزعمن أنها العدلُ الذي "يجب" أن يأتي به الدينُ ليكون صوابًا، فكأنها ألّهت نفسها ثم ألبسَته الإسلام وقالت هو من عند الله، وما هو من عند الله...
ثم أما ترى ضعفهُن النفسي في التعامل مع المصطلح الشرعي؟ حين يُقال: طاعة الزوج.. ينطلق عقلها السبيستوني إلى قرون الظلام المسيحية بعقيدَتهم البابَويّة، فتَبدأ كيلَ التهم لهذا المجتمع المتسلط! 
لكنها ما إن تستعدّ للخروج من بيتها تشهدُ مرآتُها دلالَها و أطنان المساحيق في وجهها لتتذلل بالشكل الكافي أمام مديرها في الشركة، أو زميلها في الدراسة، وتنقلب نظرات النمر المفترس إلى قطّة تلعق يدها كي ينجذب لها "المجتمع الذكوريّ".
في مقابل طاعة الزوج، إن قيل: الوفاء لشريك الحياة أو الاعتناء باحتياجاته، فإن هذا قمّة الأخلاق النبيلة عندها. وأمثلة هذا الضعف النفسي أمام المصطلح كثيرة: 
• التعدد : يعع. / 
» اتخاذ girlfriend كل أسبوع: حرية جسد.
• الوعظ ثم الهجر في المضاجع ثم الضرب غير المبرح عند النشوز: ما هذه الهمجية! / 
» مقاضاة الزوج لزوجته ثم حبسها بتهمة الخيانة: هذا ذنبها لأن الحياة الزوجية مبنية على الوفاء.
• المعاشرة الزوجية عند طلبه- وهو أحد حقوقه التي شرعها له الله- : يا شهوانيين ! / 
» تلبية طلب حبيبك الجنسية على الدوام: هذا هو نتاج الحُب !!
وهلم جرا... 
إننا لا نبالغ حين نقول إن النسويات صيحات هزيلة من الداخل، لأنهنّ ببعض التأمل والدهاء يمكنهنّ كسب حياة سعيدة تحفها الثقة وتملؤها المودة ويكللها الصبر والمعاشرة بالمعروف. لكنّهن ينظرن إلى قطعة الكأس الصغيرة المنكسرة تحت الطاولة -وليس الجزء الفارغ ولا المملوء منه! - فيكون نظرُهن إليها نظرَ مَن أوتي عينين فاختار الرؤية بطرف إحداهما، كيفما أجال بصره حُرم رؤية الصورة الكاملة !
هداكُن الله، تظل إحداكن تسترجل حتى تبلغ أرذل العمر فتبحث عن ظلّ رجُل يؤويها فلا تجده، فلتنفعها أموال قارون حين لا ينبض قلبها بصدق.

هذا والسلام على من سمعَت قال الله ورسوله فقالت: سمعنا وأطعنا لا خيَرَة في أمر ربنا الحكيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق