مسلمون بلا اسلام
تتعالى الأصواتُ ويكثرُ اللغى ما بين مؤيد ومُعارِض ومنافحٍ ومدافِع، تُسدل الستائرُ على عربٍ لا كالعرب، مسلمينَ لا كالمسلمين ولا كالكُفار، مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء!
ثم إلى ساحة الدعوة حيث تجد الأنياب قد برزت، والسوادُ انكشح، وما خفي كان أعظم وأجلّ..!
رأينا من أحفادِ الفاروق ما لا يمُت للمدرسة العُمرية بصلة، ومن صُلب القانونيّ ما لو رآه لأقام جيوشه يفتح بلدان المسلمين قبل الكافرين!
ألا أيّ دينٍ يبقى بعدما ذهبَ الولاء والبراء! ألا أيّ صلاح ترجوه الأمة من يهودي يبكي في حائط البراق وفينا غصّة الألم لم تُشفَ بعد..!
أقصانا كان يبكي فصار ينوح نوحا، ولو نطقت حجارتُه لأذابت ما فوقها صارخةً في المسلمين: هل منكم رجُل رشيد!
ألا إن الحقّ حقٌّ لا التباس فيه، وإن كبُرَ عليكم ما ترَون فلله الحمدُ ان بدأ الضميرُ فيكم يستفيق! وقد حسبتُه انقرض إلا من معاجم اللغة..
إن زعمتم الإسلام فليكن منكم وفيكم، شرعه حياتكم ومنهجكم لا تخافون فيه لومةَ لائم! وإن كان وُضوءَ الفجر، وفسقَ العصر فما عملتم ولا أسلمتم فانظروا بأي دين أتيتُم!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق