أمة واحدة

[امة واحدة][bsummary]

قضايا

[قضايا][bigposts]

شذرات

[شذرات][twocolumns]

قوة الكلمة



يقول مصطفى صادق الرافعي:
"ولَعَمْري، كم من فقيهٍ يقولُ للناس: هذا حرام. فلا يزيدُ هذا الحرام إلَّا ظهورًا و انكشافًا ما دامَ لا ينطقُ إلَّا نطقَ الكتب، و لا يُحسنُ أنْ يصِلَ بين النفسِ و الشَّرْع، و قد خلا مِنَ القوَّة التي تجعله روحًا تتعلَّق الأرواحُ بها و تضعه بين الناس في موضعٍ يكونُ بهِ في اعتبارهم كأنَّهُ آتٍ مِنَ الجنَّةِ منذ قريب، راجعٌ إليها بعد قريب."
قلت: البيان البيان وقوة الكلمة! ابلُغوا قلوب الناس قبل عقولهم وخاطبوهم بما تجتازه الألسن من الآذان إلى ما تبلغه مما هو أعمق منها، فوالله ما الحق الذي أنتم عليه بضعيف ولكنّه مالم يجد فيكم روحًا قوية تنسجم وَ أرواح الناس عند تبيانه كان لكم مثل الذهبِ يتخذه صاحبُه قِدرًا للطهي!
كونوا قوامين بالقسط آمرين بالخير غير متعصبين لرأيٍ ما دام قابلا للصحة والخطأ، وما لم يقم عليه برهانٌ يقطع القول فيه أو يرجحه، كونوا هداة مهديين وتمسكوا بالعلم ولا تحقروا منه شيئا، والتمسوا الحكمة أينما وُجدت.
ذاك هو الهدي والقوة النبوية التي بلغت من الدنيا أقاصيها، لا بالسلاح ولكن بقوة الحجة ولين الفعل والقول، فأين بعض دعاة الحق من هذه الشيَم؟
يا أيها المخاطبون الناسَ بدينهم لا يجرمنكم شنآن قومٍ ألا تبسطوا إليهم جناحكم وتنظروا في أحوالهم فتعلموا بأي الأساليب تبلغونهم، وتحبوا لهم الهداية كما أحببتم لأنفسكم وأهليكم، فإنكم ترجون من الله ما لا يرجون، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل!
.
.
#هبة_نجاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق