أمة واحدة

[امة واحدة][bsummary]

قضايا

[قضايا][bigposts]

شذرات

[شذرات][twocolumns]

فأحييناه !

No automatic alt text available.




بلغَني اليوم خبر سعيد ومفاجئ، تعجّبتُ من إمكان وقوعه وما كنت لأتخيّله قبل هذا غير أنه حصل بالفعل!
تدبّرت في الأحداث قبله كيف سارت وتيرتُها بين صبرٍ وترقّب، دعاء ويقين، عملٍ وتحمّل.. ثم قلت لنفسي: أبعملي نلتُه أم برحمة من الله خالصة؟ ثم ذكرتُ رحمة الله لنبيّه ونيله الجنة بها لا بكلّ حسناته! -كما في الحديث الشريف-
فكرتُ أنه لا يعلو على رحمة الله شيء، غير أنه سبحانه يهيء لها الأسباب ويحرك الدهر وينقص أطراف الأرض.. فبأي سبب يا ترى حصل الذي حصل؟
حين حللتُ المواقف السابقة؛ وجدتُ أنها جميعا تشترك في شيئين مميزين، أولهما الرغبة الكبيرة في تحقيق ذلك الشيء بأي ثمن، وعدم التعلل بالاستحالة فيه أو ندرة حصوله، ويدخل في هذا السبب أيضا عدم التقليد والنزوع نحو التفرد في الأمور الإيجابية.
والثاني؛ تسخير الله لي صفوة خلقه في كل مرحلة حسب ما تتطلبه تلك المرحلة، عملا أو دعاءً أو دعما أو أُنسًا.. فمنهم من يشاء الله أن يستمر، ومنهم من يؤدي دوره ثم يذهب من تلقاء نفسه لا يمنعه مانع ولا يرُدّه طالب، وهم جميعا سند عظيم لي بعد الله تعالى، كنتُ إذا وقعتُ تلقتني عباراتهم بسحاب أبيض بياض القطن ونعومته، أو شدّ عضدي بأفعالهم النبيلة فلا أكاد أغترب عن عالَمي أو نفسي آنًا إلا وجدتُ طيف الفرَج على هيئة إنسان.. أو كلمة إنسان!
حتى الذين لم يبق منهم إلا آثار طبعوها فيّ قبل رحيلهم لم تفتأ أرواحهم وحروفهم مجتمعة مع الباقين فيشكل كل ذلك حصنا حصينا احتمي به، فلا يدع الله -بفضله- لسقوطي استمرارا إلا رفعني بأكثر منه، ولا للجروح نزيفا حتى يُبرئني منه كأن لم يكن، ولا للصدمات والظروف أثرا نفسيا إلا تراءت لي بعده -برحمته- تلك الآية الكريمة الفردوسيةُ الأثر: "إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون"
فإذا بي أحيا من جديد.. بل أولد وقد رُزقتُ عمرا آخر فوق عمري، فاعمل غير ما كنتُ أعمل.. حتى كأني... كأني عميتُ فتذكرتُ فبصُرت بما لم يبصر به غيري!
ما أبدع الوصف القرآني وأدقّه حين قال: " أومن كان ميتا فأحييناهُ وجعلْنا له نورًا يمشي به في النّاس كمن مثله في الظلمات ليسَ بخارجٍ منها "
ربنا أخرجنا من ظلمات الجهل والظلم إلى رحاب العلم والعدل.. وارزقنا اللهم نورًا نهتدي به إنك أنت الرزاق ذو القوة المتين!
..
هبة نجاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق