أمة واحدة

[امة واحدة][bsummary]

قضايا

[قضايا][bigposts]

شذرات

[شذرات][twocolumns]

دعوات مهلهلة


عجبًا من نفَر لا يقرؤون من كتاب الله إلا آية "لكم دينكم ولي دين"!
- ذروا الناس في كل واد يهيمون فللمسلم إسلامه ولليهودي يهوديته! افصلوا الدين عن التطبيق ولا تدعوا إلى دين الله أحدا.. أنتم ترون أنفسكم على الحق وغيركم لا يرى فلينأ كلّ منكم بدينه عمن سواه، ذروا الناس تأخذ حقها في حرية المعتقد ولا تجادلوهم في باطلهم..
.
.
(دعوات مهلهلة لا تفرق بين الدين الحق وغيره، وكأني بالاسلام في قلوبهم ليس إلا فرائض تؤدّى بعد أن ورّثت أبا عن جد ثم لم يكُن محلها في القلب شيئا، يتحججون بحرية المعتقد تخاذلًا عن شرف الدعوة التي شرف الله بها الأنبياء ومن سلك سبيلهم، فأنى وصلكم هذا الدين إن فكر سلفكم بهذا الفكر الأعرج؟ بل أنى يدخل الناس في دين الله الحق أفواجًا وقد استأثر العلماء بعلمهم والشيوخ بمحاريبهم؟
يرَون آية "لا إكراه في الدين" دستورًا إليه المنتهى ومنه المبتدى فما خالفَ الفهم الظاهر له فليس علينا الأخذ به، وإن سألتَه عن قوله في اية "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني" لم يجد من سبيل للرد إلا التأويل الشخصي وليّ أعناق الايات كي تناسب الفكرة المسبقة عنده، ولكن هيهات! من أنكر الدعوة فما حاد إلّا عن منزلة الشرف فهو كالمحارب في ساحة الوغى يحمل الراية ويطأ الثرى متأملا جَمال الخيول وأصالتها، فإن قيل له قاتِل يا صاحبَ الراية! قال لستُ أقاتل ويكفيني حمل هذا الشرف!
فما هي إلا لحظات حتى سقط برمية سهمٍ أردَتهُ قتيلا وجاء من يحمل الراية وينافح عنها فهي أبدًا شامخة لا تقع، والشرفُ لمن حملها لا يتأتى باللمس المجرد!
لله المثلُ الأعلى، فغاية الشرف أن تكون تحت راية الإسلام محاربًا قائما بواجبك على أتمه، حتى إذا جاء من يستظل بها بعدكَ علم قدر الشرف وحجم المسؤولية فأدّاها ثم جاء بعده، وهكذا دواليك..
أما إن كنتم بعد هذا ممن آثروا المضيّ جنب الحائط ورضوا بأن يكونوا مع الخوالف فما عليكم من عتب، إنما انظروا في نفوسكم لعل الله قد كره انبعاثكم فثبطكم وقيل اقعدوا مع القاعدين! )
.
.
#هبة_نجاعي
«الاية في الصورة: ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وقال إنني من المسلمين»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق