أمة واحدة

[امة واحدة][bsummary]

قضايا

[قضايا][bigposts]

شذرات

[شذرات][twocolumns]

دردشة مع عجوز



كنتُ أحدّث امرأة قد جرَت عليها تصاريف الحياة وبلغت من الكبر عتيًا، غير أنها ذات عقل راجح وفطنة ما عهدناها عند أكثر أهل عصرنا اليوم.
قلتُ لها: أي خالتي، إن الرفيق الصالح اليوم أشبه ما يكون بقطعة الذهب الخالصة وسط قطعِ (البلاكيور) المزوّرة.. لا نكاد نجده إلا بشقّ الأنفس! وأنا شخصيا لم أجد من أرجوه ليكون لي ناصحا أمينًا يعينني على الحق ويأمرني به إذا ضللت السبيل، نجتمع معا في المعروف والخير ولا يفرقنا مفرّق إلا ردّنا حب الله في صداقتنا فيعود أحدنا ليمسك بيد الآخر إلى الجنة رفاقا تحت ظل عرش الرحمن!
ولعلّي يا خالتي قد أيِستُ من إيجاد رفيقة بهذه الصفات كلها، وإن كان بعضها عند بعض الطيّبات اللواتي التقيتهن، غير أن جوامعه مما ندر وجوده في واحدة!
فقالت: يا بنيّتي، لا يكن في صدرِك حرج من ذلك، ولا تكن هذه نظرتك لكل من التقيتها فلا كمال لأحد..
الخيرُ باق في النبي ومن اتبعه إلى يوم يرث الله الارض ومن عليها..
اعلمي يا ابنتي ان الله قد خلق الجنة والنار، وسيملأهما معًا.. فالطيّبات ممن اتبعن الهدي كثيرات على قلّتهن، واضحات بقدر سترهنّ، أما وقد مضيتِ على سبيل الحق فالمغناطيس الربانيّ سيجذب إليكِ من هم على شاكلتك ويجذبكِ إليهم، ثم يهدي الله لنوره من يشاء!
.
.
تأمّلتُ في كلامها وأعدت النظر فيه، فوجدت أنها قد نبهتني إلى الطيبين والطيبات الذين احاطني الله بهم من قريب أو بعيد، ثم إلى من كنّ لي سندًا بعد الله في تجاوز عقبات كثيرة..
علمتُ ان شروطي الكثيرة الصارمة في اختيار الرفيقة "المثالية" قد لا تتوفر الا في وليّ صالح او شخص اراد الله به الخير فهداه لخير الأعمال والأقوال ورزقه حسن الاتباع لهديه.
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا وارزقنا رفقة الخير وبارك لنا في أحبّتنا الذين ما قدّرنا نعمتهم بحثا عن الكمال، وما الكمال إلا لله!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق