يا فرسان الادب
يا فرسان الأدب!
لا تستهينوا بسلاحكم فتجعلوا تلك الذخائر حبيسة مَهدِهَا كأنما هي عذراءُ في خدرها مستحية!
لم تبخل بكلِمها فلا تعدموا سهامها، قد فاز بعض أهل البيان على ضلالهم فكيف إن كان البيان والحقّ في بُنيانٍ واحد؟ أما يكون سلاحهم أمضى وأقوى؟
وقد علمنا فيما قال الشاعر:
(تقولُ هذا مِجاجُ النحلِ تمدحُهُ *** وإن تشأ قلتَ ذا قيءُ الزنابيرِ
مدحاً وذماً وما جاوزتَ وصفهما *** والحق قد يعتريهِ سوءُ تعبيرِ)
وقد صدَق وأصاب المقتَل! فكم من حق ضاع بين الناس في حضرة البيان وقوة اللغة لأهل الباطل، والعربية في ذاتها محايدة لا تنحاز لهذا أو ذاك، ولا تبالي أيّهما الزبَدُ وأيهما ما ينفع الناس مادام قد أحسن سبر أغوارها وإحكام كلمِها!
يا فرسان الأدبِ إن تهبّوا خفافًا ليس معكم إلا الحق والبيان فقد كفيتُم! فلا تفرّطوا فيهما تقشفًا وتزهدًا أمام فشوّ العجمة.. ولا تَهِنوا تخاذلا، ولا ترجعوا القهقرى، قد كان فيكم من قال يومًا:
"وللكفاح غريزةٌ تجعلُ الحياةَ كلَّها نصراً؛ إذ لا تكون الفكرة معها إلا فكرةً مقاتلة."
إن الكلمةَ لتصولُ في الحربِ كما يصول السيف بل أقوى، وما أقرب الخطاب النبوي منا حين نادى في بن ثابت: "اهجُهم وروح القدس معك"!
-
-
قبس من مقالي الجديد.. قريبا باذن الله.
-
قبس من مقالي الجديد.. قريبا باذن الله.
كلام جميل .. موفقة أختي الكريمة
ردحذف