أمة واحدة

[امة واحدة][bsummary]

قضايا

[قضايا][bigposts]

شذرات

[شذرات][twocolumns]

عن النسوية والنسويات..



أنا فتاة مسلمة، 
لله الحمد، أصوم وأصلي وأطيع الله مااستطعت في أمره ونهيه إلا أن يغلبني هوى أو شيطان فما أزال معهما ويزالان معي سُنّة الله في حياتي ومَن أعرف من البشر. 
تقبّلتُ عن طيب خاطر ورضا أن أكون أمة لله كما جميعنا عبيد له (نكاية فيكم يا من تكرهون مصطلح الأمة والعبد😀🔥) لأني وجدت ذلك متوافقا مع فطرتي التي أخبرتني دائما -في السراء والضراء- أنني ضعيفة. نعم أعترف بالضعف وقلة الحيلة والحَول أمام كامل القدرة والحكمة سبحانه، لمَ؟ لأنه الله.. 
كبرت قليلا وتعلمتُ أن الحياة ليست كالأحلام الوردية التي بنيناها في الصغر، وأن التعامل الذي كان يبدو لنا قاسيا من الأب كان لصالحنا، وأن حنان الأم أحيانا لا يكفي وحده لحل مشاكل الحياة. 
بحثت في ديني -وبغير مثالية أقولها- فأنا إنسانة تخطئ وتصيب، قرأت خلال بحثي المبدئي فتاوى و كتيّبات عن المرأة، ثم انتقلت إلى الكتب، كنت بطبيعتي اغض الطرف عما لم أتقبّله فيما قرأت، وأحسب أن الكثيرات مررن بنفس التجربة، وبدأ الانتقاء لنثبت على ديننا وهو في غنى عن ثباتنا.. لكن ذلك يؤثر على المدى البعيد، لمَ؟ لأننا لم نكن نقرأ آنذاك بفِكرٍ يقول: الله تعالى هو الآمر الناهي (نكاية فيكم يا من تكرهون كلمة الأمر والنهي😀🔥) لمَ؟ لأننا لم نكن نقول:
 لأنه الله.. فنعَم! 
=====
حين تتدرجين في التجربة المعيشية وتكثرين القراءة من المعين الصحيح: القرآن والسنة المشرفة وإجماع علماء الأمة وسائر المصادر الشرعية المعتبرة (نكاية في الحداثيين😀🔥) ستجدين أن غشاوة تزاح عن عينك، لأنك أولا: لم تكتفي بالتنظير، بل فهمت الحكمة بالمعاينة، وإن لم تعايني وكنت يقينا مؤمنة بالله ورسوله فوراء أمره حكمة ربما قصُرت عنك أدركها غيرك، إتهمي فهمَك، لا الدين.
ثانيا: إبحثي وأكثري البحث، ها أنا اتدرج معك في مراتب التفضيل الإلهي.. بمَ فضّلك الله عن غيرك (رجالا ونساء)؟ من أنت وماذا فعلت غير الشكوى؟ ما مجهوداتك ومقترحاتك لبديل "دائم مستمر" يعتبر كل الحالات في العالم التي تضم قضايا (رجل / امرأة)؟ إن لم تجدي فاعرفي قدرك وما أجمل الصمت زينة للجاهل أكثر من العالِم.  
إن وجدتِ فهاتي بديلا عما شرَع الله مع الانتباه: أنك هنا تجردت من إسلامك تماما "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" (نكاية فيكم يا كيوت😀🔥) 
والآن بم يمكنك التميز عن غيرك من الجنسين؟ -لاحظوا أن الفيمينيزم تريد التميز على الرجل وحده-

= العلم، المال، الوظيفة، القوة، المسؤوليات، الاخلاق.. الخ..؟
ما رأيك في قصة؟ -ولله المثل الأعلى-
التقيتِ حكيما تطلبين منه نصيحة لإيجاد مفتاح سعادتك، ثم أخبرك أن عليك التميز في أشياء كثيرة جدا هي تلك الخيارات التي ذكرتُها قبل قليل. فكان ردك أنك تستطيعين ولكنه سيستغرق وقتا ويكلّف جهدا بسبب وحدتك في هذا الأمر. قال أعطيك نصيحة إن اتبعتها تتميزين فيما تتقنين دون تعب كبير مقارنة بما سبق، لكن من سيحمل عنك المسؤوليات الأخرى سيكون قوّاما عليك بما حمَل منها، وما عليك إلا طاعته فيما أصدرُ لكما من نصائح، وأعدكما معًا بنهاية مبشّرة ترضيكما معا إن صبرتما، ثم أضاف: تتعلمين ما شئتِ من العلوم مالم تحمِلي أعباء الآخر المكلّف بالعمل والسعي والإنفاق عليك ورعايتك بالمعروف.
قالت: ومن يريد حمل الأعباء؟ فليكن ذلك.
قال: تحفظين بيته، ترعين أبناءكما معززة مكرمة ولا يحمّلك فوق طاقتك، فإن صبرت وحفظتِ العشرة فيما أتعبك مما طُلب منك يكون لك أجر صبرك مضاعفا عنه بما حمّلك فوق قدرتك.
قالت: أقدر على ذلك بسهولة..
قال: تراضينه وتعينينه على النوائب الخارجية بما يبرئ داخله ليقوى على إتمامها مستريحا من ناحية بيته، ومنشرح الصدر لصعاب الخارج التي أسقطت كلفتها عليك. 
قالت: وهل المشاعر مجهود بدني؟ هذا سهل.
قال: القوة التي يملكها مناسبة لمهامه، فلا تطمعي فيها لئلا تقهرك نائبات الدهر، وابعثي من داخلك قوة تستغلينها فيما طلب إليك.
قالت: ماذا عن القيم والاخلاق ؟ 
قال: هنا يكون التفاضل بينكما آحادًا لا اجناسا، فعندما يكون تفضيل جنسه على جنسك لأسباب سرَدها أهلها لا يعني ذلك أن كل واحدة من أمثالك أحط من كل واحد من أمثاله، لذا اجتهدي أن تصيبي مثل ما أصاب منها أو زيدي فارتقي. 
• تريدين السعادة؟ إبنيها بنفسك، من ضعفك وعاطفتك،اسمعي النصائح والتزميها، إنجحي في مهامك، بإثبات استطاعتك إنجاز مهامك لا مهامه.. فالعاقل لا يقول إن طالب الصف السادس قد نجح بتجاوز امتحان صفّ آخر ! 

• تريدين الاستقلالية؟ استقلي بفكرك من خلال بناء عقلية ناقدة بنّاءة تجيد التمحيص والتأمل، لا الشك المطلق والتخبط.

• تريدين القوة؟ ستحسين بها كلما نجحت في رسم ابتسامته، أو اكتساب نتاج عمله الشهري في يومين (وهذه إحدى مواهب النساء: هات يابو العيال 😀) بدل أن تكدحي في كسبها وتتحملي الطقس ومزاج رب العمل والعمال وسباب الشارع وتأخر المواصلات.. الخ الخ الخ الخ...

ستشعرين بها: لو كان ابنك متفوقا سبق أقرانه، يالحظّه ! من هذه الأم التي انشأت هذا العبقري؟ 
ستشعرين بالقوة: حين تحملين في صدرك علما عظيما وثقافة هائلة تخولك التفوق على عشرات النساء والرجال فكريا، أو تكون لك مجهودات لتبليغ ما قرأت وفهمت لغيرك.. مع أنني لن اكلفك بما يتعبك من أمر هذا التبليغ فهو في الأساس مهمته هو، وإن رضيتما أن يكون لك بصمة فيه بنفسك فنِعم الفعل المرجوّ أجرُه..

 سمعَت كلّ هذا وابتسمت، فلما قال لها: ويكون لهُ اختيار غيرك شريكة له بشرط العدل معك، ويكون عليك استئذانه للشؤون الضرورية جدا في الخارج مما لا يعلمها، ويكون له ألا يستأذنك فعمله أصلا في الخارج دائما، ويكون عليك طاعته إذا طالب بحقه في المضجع كزوج.. قالت: "طيب وأنا أين حقوقي؟!" 
الناس قد شهدوا.. والفيمينيزم قد رقدوا.. وأنا من الصبح أسرُدُو.. حكايةً أقَرّبُو.. لها الموضوع علّهُو.. يجِد أذنا تسمعهُو.. لكنها تمتنعُو.. فلتنتظر هيَ وَهُو.. المقال القادم :) :)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق